النووي

334

روضة الطالبين

قلت : كذا أطلق أكثر الأصحاب ، أو كثيرون منهم ، جواز الختان من غير فرق بين الصغير والكبير ، وصرح المتولي والشيخ نصر ، بأنه لا فرق . وقال صاحب المهذب ومن تابعه : يمنع من ختان الكبير دون الصغير ، لخوف التلف . وهذا ظاهر نصه في الام والمختصر ويؤيده ، أنهم عدوا عدم الختان عيبا في الكبير ، دون الصغير ، كما سبق . والله أعلم . فرع له تأبير النخل المرهونة . ولو ازدحمت وقال أهل الخبرة : تحويلها أنفع ، جاز تحويلها ، وكذا لو رأوا قطع البعض لصلاح الأكثر . ثم ما يقطع منها أو يجف ، يبقى مرهونا ، بخلاف ما يحدث من السعف ويجف ، فإنه غير مرهون ، كالثمرة ، وما كان ظاهرا منها عند الرهن ، قال في التتمة : هو مرهون . وقال في الشامل : لا فرق . قلت : قال القاضي أبو الطيب : وما يحصل من الليف ، والعراجين والكرب ، كالسعف . والكرب بفتح الكاف والراء : أصول السعف . والله أعلم . فرع لا يمنع من رعي الماشية وقت الامن ، وتأوي ليلا إلى يد المرتهن أو العدل . ولو أراد الراهن أن يبعد في طلب النجعة ، وبالقرب ما يبلغ منها مبلغا ، فللمرتهن المنع ، وإلا ، فلا منع ، وتأوي إلى يد عدل يتفقان عليه ، وإلا ، فينصبه الحاكم . وإن أراد المرتهن ذلك ، وليس بالقرب ما يكفي ، لم يمنع . وكذا لو أراد نقل المتاع من بيت عير محرز إلى محرز . ولو أراد الانتقال من مكانهما ، فإن انتقلا إلى أرض واحدة ، فذاك ، وإلا ، جعلت الماشية مع الراهن ، ويحتاط ليلا كما سبق . فصل الرهن أمانة في يد المرتهن ، لا يسقط بتلفه شئ من الدين ،